Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 6-2-2005
التنمية والديمقراطية وحقوق المواطنة

التفاعلات التي تعيشها مصر والمصريون والتغييرات التي نتأثر بها إقليميا وعالميا تحتم علينا أن نسأل أنفسنا باستمرار أين نحن ؟ وأين سنكون ؟ وهل سنكون فاعلين صانعين لمستقبلنا .. أم سنكون كمجتمع مفعول به تابعين ومقيدين بما يفرض علينا .. ولعل أهم ثوابت صنع المستقبل هو الأيمان والقناعة بأننا قادرون على رؤية ما نريد و أننا – بحق متفقون على هذه الرؤية وان يكون لنا القدرة لتحويل هذه الرؤية إلى هدف استراتيجي " قومي " والذي بالتالي يتم تحويله الى مجموعة " حزمة " من الأهداف الاستراتيجية والتكتيكية متوسطة المدي والعاجلة قصيرة المدي وثاني الثوابت أن ننطلق لتحقيق الهدف من وصف لمصر دقيق بالمعلومات قوميا و قطاعيا لواقعنا ولتحدياتنا ولمشاكلنا وعقباتنا وثالثهم ان نختار الطريق ووسائل الانتقال للوطن ولهذا الشعب الـ 70 مليونا مما نحن فيه الى تحقيق الأهداف واحدا بعد الأخر .. وأدراك الحياة و واقعها وتغيراتها يحتم علينا العملية والبرجماتيه وليس البحث على أطر النظرية من أبراج عاجية أو التشدق بأطر " لمدينة فاضلة " تتواجد فلسفيا و يسعي لها البشر مجتمعيا لكن الحياة في حقائقها تتفاعل وتتغير بما نتفق عليه إيجابا أو سلبا وقد ثبت ويثبت أن التقدم والتنمية والحياة الأفضل هو أمل المجتمعات ومعظم البشر.. وقد ثبت أيضا انه بالمعرفة يحدث هذا التقدم .. وثبت أيضا أن المجتمعات الديمقراطية تنطلق بسرعة اكبر في معدلات تنميتها خاصة في تحولات العالم في الـ 50 عاما الماضية وفي الحفاظ على مكتسبات التنمية .. وبنظرة الى ديمقراطيات العالم ممارسة ، نري بكل دقة تطورا عبر الزمن في كل المجتمعات للممارسة الديمقراطية وتحولا في معظمها من نظم سياسية جزئية الى إطار سياسي ونظم تساند التنمية وتطور المجتمع الى أن يصبح أسلوب حياة بل الى كونها الحياة بعينها .. ومصر تتحول الى مزيد من التطور والإصلاح والممارسة الديمقراطية وهي في ذلك تستند الى جذور عريقة والي شعب عريق وواع .. ولعل أهم ما يراه المجتمع حاليا أن التنمية والديمقراطية هما وجها عملة واحدة .. وانه لا تنمية ولا ديمقراطية دون معلومات ودون معرفة .. فهل يمكن تحديد الهدف القومي أو اختيار الطريق دون مشاركة ؟ ويجب أن يسجل " المنصف والعادل " أن مساحة الحريات ازدادت في الربع قرن الأخير وكان لهذا إيجابيات كبيرة في المشاركة وكان هناك أيضا بعض السلبيات والممارسات التي رصدها المجتمع بحسه .. ولعل أهم قواعد المشاركة هو ضمان تعميق قاعدة المشاركة في الاختيار وفي الانتخابات من جهة ومن جهة أخرى التأكد من الاتفاق على الإطار .. وقد احسن الحزب الوطني في مبادرة حقوق المواطنة والديمقراطية والتي أتمنى أن تعرض على كل المجتمع لمزيد من التعريف بها والإدراك بأبعادها والتفاعل حولها وقد أحسنت الأحزاب المصرية كلها في بدء الحوار وتعميقه نحو صالح ومستقبل الوطن .. فالتحول لعصر المعرفة وفي عصر المعلومات يتطلب إطار سياسيا متفقا عليه وممارسة شعبية وتكاتفا لكل المصريين لتحديد اطار ورؤية وهدف مصر القومي... والسؤال الملح والمتكرر ماذا ستكون مصر عام 2010 و 2015 و 2020 و 2025 …. كيف يزيد الدخل الحقيقي لمصر والمصريين ؟ كيف سنخلق 25 مليون فرصة عمل مطلوبة إضافية حين يصل سكان مصر الى مائة مليون ما السياسات والاستراتيجيات القطاعية ؟ وما ترجمة ذلك تنمويا قطريا ومحليا في كل محافظة .. بالمعلومات والمعرفة سنحدد الهدف والطريق .. والسؤال الحاكم والعاجل هل يمكن استخدام الرقم القومي عمليا في الانتخابات ديمقراطيا ، وفي تنمية قطاعات الأعمال عمليا وماليا بترابطه على وجه المثال مع مؤسساتنا المالية والبنكية , بل واستخدامه اجتماعيا في مراحل التعليم لبطاقة لكل طالب وتلميذ وصحيا للرعاية والعلاج .. أساس التنمية والديمقراطية وحقوق المواطنة مشاركة والرقم القومي أساس قوي لهذه المشاركة .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية