Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار 16-1-2005
المعلومات وتكنولوجيا المعلومات

ما الفرق بين المعلومات وتكنولوجيا المعلومات ؟ المعلومات هي نتاج تشغيل للبيانات ويمكن تشبيه البيانات بالقطن الخام والمعلومات بتشغيل هذا الخام وتحويله لأقمشة ثم لثياب … ويقصد بتكنولوجيا المعلومات ببساطة الحاسبات والاتصالات وما بيتها من أسلاك وما يشغلها من حزم برامج وتسمي بالبنية الأساسية أو البنية التكنولوجية . وتكنولوجيا المعلومات دون معلومات لا جدوي لها فهي مثل سيارة بدون بنزين ودون استخدام أو مثل شبكة لكهرباء دون كهرباء لإنارة المنازل وتشغيل المصانع . ومصر قد قطعت شوطا كبيرا ومرضيا في الشق الخاص بتكنولوجيا المعلومات وكانت قد قفزت أيضا قفزة كبيرة في المعلومات منذ عام 1985 حتى عام 1999 وبناء قواعد البيانات القومية في كل الوزارات والقطاعات والمحافظات والمراكز وثلث قري مصر وأيضا حول قضايا التنمية الديون والاقتصاد والإصلاح الاقتصادي وقطاعات الخدمات التعليم والصحة وغيرها ووصلنا الى درجة المعرفة الدقيقة والمتزامنة لما يحدث في جذور المجتمع و أضاءت و أنارت . والسؤال الملح حاليا أين المعلومات ؟ وكيف تتوافر . أن نجاح الحكومة الجديدة في نصف عامها الأول لبعث الأمل والحيوية وتناول سياسات لبناء الثقة لهو مشجع ومرضي . بل أنى أرى مؤشرات تبعث على التفاؤل في أن الحكومة تتناول بجدية وفي – حدود الإمكانات والوقت والجهد بل والأولويات – إعادة التركيز على بناء مجتمع المعلومات . فحتى عام 1999 كان مركز المعلومات ودعم القرار يساهم مع كل مؤسسات الدولة في التصدي لبناء بنية المعلومات القومية ثم بعد ذلك تكونت أول وزارة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي حققت طفرة في مجال الاتصالات ونشر حاسبات وتنفيذ بناء أول قرية ذكية و الان تحدي المعلومات هو قضية كل الوزارات والمحافظات فلدي كل منها مركز للمعلومات ودعم القرار أو أكثر وللكثير منه خطط إستراتيجية للمعلومات قطاعية وجغرافية فهل تخرج هذه المراكز المعلومات المحدثة والمرتبطة باحتياجات المجتمع للآن ؟ وهل هذه المعلومات تنشر ؟ وهل يستفيد بها المتعاملون مع الحكومة ؟ وهل يستفيد بها قطاع الأعمال في نشاطه في إطار سياسات السوق الحر ؟ وهل يستفيد المواطن بالمعلومات في إطار تنافس لتكافؤ الفرص ؟ وهل تنير هذه المعلومات الواقع وتوضح الطريق للغد لمتخذ القرار وللمستثمر والمواطن لتدقيق الاختيار في الطريق الاصواب لمستقبل افضل ؟ مجتمع المعلومات هو مجتمع يتقدم بالمعلومات والعلم والمعرفة وهو مجتمع يتنافس بمعرفة أين هو ؟ وأين الآخرون في داخل مصر ؟ فيتقدم الإصلح ومع العالم فيتقدم المجتمع وتتقدم مصر . مؤشرات التنافسية مع العالم تدعونا للتركيز الأكثر عمقا في بناء مجتمع المعلومات كي يحقق انطلاقة متواصلة منشودة لمصر . والقضية في بناء مجتمع المعلومات هي قضية مجتمع حكومة وقطاع أعمال ومجتمع مدني عناصرها : (1) إنسان (2) سياسات ومناخ مشجع ودافع (3) بنية أساسية تكنولوجية (4) بيانات (5) نظم معلومات ونظم عمل وتطبيقات (6) موارد واستثمارات واليات تنفيذية . الحكومة الإلكترونية والتي تستهدف رفع أداء وإنتاجية حكومة مصر وتسهيل أساليب تعامل المجتمع معها هي جزء وليس كلا من مجتمع المعلومات , قطاع الأعمال لعصر المعلومات يتطلب أيضا تحولات جذرية وسريعة ودقيقة للتعامل مع عالم تقدم وتحول كل الشركات والمؤسسات التي عاشت القرن الماضي مطلوب أن نضع رؤى وخططا واستراتيجيات للتحول الى عصر وقرن جديد لمؤسسات وشركات التشابك في نظمها باستخدام الإنترنت اصبح أداة تقدم ونجاح هذا التحول يسمي إعادة الهندسة والهيكلة الإدارية للشركات والمؤسسات. التعليم في عصر المعلومات هو تعليم يركز على الاستيعاب والمهارات والتعمق والتطبيق والجودة والتميز واستخدام تقنيات العصر , والمعلومات والمعرفة المتراكمة وليست الجزئية هي أساس لعصر جديد وغيرها من الآفاق لمجتمع جديد في الزراعة والصناعة والسياحة والنقل والتعمير .. وكل آفاق التنمية .. فلنسرع بها ..
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية