Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
10/01/2007
أنت والسعادة 2007

تنافست المجلات والصحف العالمية وبعض الصحف الوطنية في تقديم الجديد للقارئ لعام 2007 وتوقفت عند مجلتين الأولى التايم والتي اختارتك (( أنت)) القارئ لعددها السنوي كشخص العام بينما اختارت المجلة الثانية الايكونوميست (( السعادة)) كموضوع لعددها السنوي ، وقد أعجبت باختيارات كلتا المجلتين لنهاية عام (( مجنون )) و (( وعنيف)) وبداية عام أدعو الله أن يكون (( عقلانيا )) و (( إنسانيا )) وفى رايى أن الإبداع المهني لكلتا المجلتين أضاف هذا العام طفرة تقترب من جوهر الإنسان مرة أخرى ، فركزت التايم على دور كل منكم في صياغة وقيادة وتوجيه عصر المعلومات بل وتغيير معظم ما تعودنا عليه من نظم وأساليب حياة إلى أطار ونظم وموضوعات وأساليب حياة جديدة وبدأت المجلة في إبداع شكل للمرأة على ظهر الغلاف ، بحيث يرى القارئ نفسه مع مشاهدته للغلاف ثم تستعرض المجلة أشخاصا طبيعيين وليس (( لمشاهير فقط )) وبتركيز اكبر على المشاركين في عصر الانترنت وعصر اليوتيوب و (( المشاركة )) بمفهوم عصر المعلومات والتي تتيح لكل فرد التعبير عن أرائه وذكرتني الايكونوميست في مقالاتها الافتتاحية حيث أشارت إلى أن العالم قد نما بمعدل 3.2% منذ عام 2000 وان هذا قد يكون مؤشرا لأفضل عقد اقتصادي عاشه العالم ، وتذكرت بذلك عالما اقتصاديا بارزا من جامعة هارفارد شاركني في الكلمة الرئيسية لمؤتمر اقتصادي عالمي نظمه البنك الدولي وعقد في داكار حيث أشار آنذاك إلى أن العالم يجب إن يكون سعيدا لان القرن العشرين الأكثر تقدما عبر تاريخ الإنسان ، وتساءلت حينذاك ، في كلمتي وأتساءل ألان أيضا هل هذه الحقيقة التي يرى بها الإنسان في عالمنا النامي وفى إفريقيا وفى قرى المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا ؟ واستشهدت بالأرقام عن التباين والاختلاف في هذا العالم بين الشمال والجنوب وبين الغنى والفقير ، وتساءلت هل التقدم الاقتصادي فقط قادر على جعل الإنسان سعيدا ؟ وهل إلية الاقتصاد الحر فقط قادرة على إسعاد البشر ، الإجابة التي يراها البعض وإنا منهم أن المال فقط غير قادر على إسعاد الإنسان ، ويشير العدد للمجلة المحافظة ، بان الاقتصاديين يسمعون لإيجاد مشاكل كبرى لحلها ، وان السياسيين يجرون وراء صناعة الوعود لمجتمعاتهم وشعوبهم ، وان هناك انقساما فكريا بين مدرسة (( تنمية الدخل القومي )) و (( مدرسة جودة الحياة )) و (( مدرسة الرضا العام )) ، والملاحظ أن التفرقة وعدم التكافؤ أو المساواة حول العمل أساسا وفى الخدمات ثانيا هي من الأسباب الرئيسية لعدم السعادة ، فهل أنت سعيدا فما الذي يجعلك سعيدا وكيف وأنت صانع الحياة والعصر والمجتمع تساهم ايجابيا في صنع السعادة لك ولمن حولك ؟ وهل أنت وسعادتك في عصر المعلومات مختلفة أو متفقة مع أجدادنا ؟ سؤال يبدو غريبا ونحن نرى حرارة ولهيب الإحداث في العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان لصناع مجتمع الذي يظنونه أفضل من الإطراف المتنازعة ، مع صمت عميق للأغلبية الإنسانية ، فما دورك لصناعة عالم وعام اكتب سعادة ؟ ، تكلم ، واكتب وشارك برأيك hisham@hlekma.org ... وللحديث بقية
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية