Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 14/04/2010
إدارة الأولويات ... بين التغيير والإصلاح (8)

هل ندعم البنزين أم التعليم ؟ ... سننفق ما يقرب من 70 مليار جنية على دعم البترول والطاقة وترتيبنا فى التعليم لازال 129 من 134 دولة فى جودة التعليم ... كيف نتعامل مع الاولويات ؟ ... قناعتى تزداد يوما بعد يوم – أن مشاكلنا هى فى معرفتنا وقدرتنا على التعامل مع الاولويات ... تعرضت فى مقالات سابقة لاولويات المجتمع من سلام وأمان ، ومأكل وشرب ، وتعليم وصحة ، وعمل وأعمال ، وصناعة وزراعة ، ونقل ومواصلات وغيرها . وعن أهمية وجود رؤية وهدف واضح "لتنمية المجتمع وسعادة المصريين" ... وضرورة الاتفاق كمجتمع على ترتيب الاولويات وعلى كيفية تنفيذ هذة الاولويات ومتابعة نتائج تنفيذها ... وأهمية دور الخطاب الاعلامى والحوار المجتمعى للمساهمة فى ترتيب هذه الاولويات مثل البوصلة لتوجيه مستقبل المجتمع ... فهـــل لدينا وضوح رؤية فى هذا الصخب الاعلامى الذى نعيشه ؟ وهل المجتمع المصرى يتفاعل صحيا وايجابيا لتحديد اولوياته واهدافه ورجاله وعقوله ؟ ... اجابتى لا لكلاهما ... وازدادت قناعتى الاسبوع الماضى بأن هناك تقصير منا فى الخطاب الاعلامى ، وفى منهج اختيار وتدقيق الاولويات ، وفى جدية التعامل مع الموضوعات الحاسمة والحاكمة للمجتمع ... وكنت قد دعيت الى برنامج مصر النهاردة وهو الامتداد المعدل لبرنامج البيت بيتك ... وشعرت بدخولى للتليفزيون بتجهيزات عصرية متميزة مثل بل تتفوق على البنية التليفزيونية فى افضل قنوات العالم ... وشرفت بلقاء شخصيات اعتز بها ضيوف فى البرنامج والذى ادار حواره الاخ العزيز تامر بسيونى ، واستضاف السادة الدكتور/ محمد حسن الحفناوى ، والاستاذ/أنور الهوارى رئيس تحرير الاهرام العربى وكان موضوع الحلقة عن سؤال الدعم والتعليم ، ورغم أن الحديث التليفزيونى قد أخفق تماما فى صياغة أبعاد الموضوع إلا أنه نجح فى طرح سؤال مثير على المجتمع بشأن الاستمرار فى دعم البترول أم الاستثمار فى التعليم ؟ ... وفى اعتقادى أننا بدءا يجب علينا الاتفاق أن تنمية مصر وسعادة شعبها هو الهدف الرئيسى ... وأنه لا يمكن أن نتصور أن الحكومة ستعمل على دعم وتغذية وكفالة مجتمع عاطل ولا يعمل ... والقضية بجوهرها هل تطعم المجتمع أم انك تعلمه كيف يعتمد على نفسه ... بالطبع يجب علينا دعم وكفالة وتمكين الفقراء ولدينا فى مصر أكثر من 20 مليون فقير ، ولقد اتفقت كل الدول المتحضرة والنظريات الفلسفية والاقتصادية بل كل الأديان على ذلك ... ولكن السؤال الجوهرى هل يدعم الفقراء الأغنياء ؟ ... الدعم فى مصر من موازنة هذا العام وصل الى 117 مليار منهم ما يقرب من 70 مليار جنية دعم بترولى ما يقرب من نصفهم دعم سولار ... وهناك 16 مليار لدعم رغيف الخبز و12 مليار لدعم المواد التموينية ... وباقى الـ 17 مليار هم دعم كهرباء ودعم صادرات ودعم قطن وغيرها ... والسؤال لماذا يدعم المجتمع من يملك ومن لا يستحق الدعم ؟ ... من أين يبدأ الاصلاح وأين يتم التغيير يقترب الدعم هذا العام من عشر الموازنة العامة للدولة والتى اقتربت من 1300 بليون جنية (الف وثلاثمائة بليون جنية مصرى) نحن نحتاج الى 6% من الموازنة اضافية لاصلاح وتغيير وتطوير جذرى للتعليم فهل هذا ممكن ؟ ... اجابتى هذا حتمى لمستقبل الأجيال القادمة لذا أرى ضرورة اعادة هيكلة الدعم خاصة البترول والطاقة مع إعادة ترسيخ مفاهيم العدالة فى المجتمع خاصة بين الفقراء والاغنياء من خلال سياسات "الدعم لمن يستحق فقط " ويتشابك ذلك مع قضايا هامة وعاجلة منها اصلاح وتطوير وتغيير منظومة النقل العام فى المجتمع المصرى ، والتصدى الكامل للفساد والافساد العام ، والفقد والاهدار والتبذير الحكومى ، والاهتمام بأولويات سياسية وحكومية لها بدائل افضل اقتصادية واجتماعية ... لا بديل عن المشروع القومى للتعليم للعبور الى القمة بابناءنا وأحفادنا ينطلق بهم الى التنافسية العالمية ويحمى الوطن من الفقر والتخلف والانهيار ... التعليم هو ركيزة التنمية والتقدم والرفاهية . وللحديث بقية ززز
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية