Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 28/10/2009
المواطن وحق النقل الآمن

حادث العياط هو امتداد لمسلسل الحوادث والكوارث التى يعيشها المجتمع المصرى بمعدل يفوق عما هو يتابع فى دول العالم المتقدم والنامى .ويتساءل البعض أين المشكله ... هل هي في الشعب أم في المسئول؟ هل هي في السائق أم في الراكب؟هل هي فى الطريق أم فى القاطرة؟ هل هى فى الوزير أم فى الغفير ؟ هل هى فى الحكومه أم فى المحكومين ؟ هل هى فى نظام النقل أم هى فى الصيانه ؟ هل هى فى قواعد السكه الحديد أم هى فى الألتزام بها ؟...وبالنسبه لكارثه العياط هل هى فى الأشاره أم هى فى الجاموسه ؟ ....المعروف أن أحد حقوق المواطن هل النقل والأنتقال ...وهى تنبع من مفهوم دقيق لما يسمى بحق "الخدمه الشامله " وهى توفر وسيله انتقال آمنه ، ولائقه، وملائمه ، وأقتصاديه . ويتساءل البعض أولا: هل نوفر للمواطن المصرى وسيلة النقل الآمنه ؟ وبماذا نفسر حوادث قطارات الصعيد والعباره السلام وحوادث الطرق اليوميه باعدادها وصورها المختلفه ؟...وأين الأمان فى الأنتقال فى مصر سواء كان ذلك برا أو بحرا...وثانيا : هل وسائل النقل فى مصر لائقه ملائمه ...النسبه الغالبه فى المجتمع تستخدم النقل العام ويشمل السكك الحديديه والاتوبيسات والنقل النهرى والترام والمترو بما فيها مترو الأنفاق ... وهل النقل العام فى مصر لائق وملائم لاحتياجات المصريين ... فى دول أوربيه يستخدم المواطن الغنى والفقير النقل العام .ثالثا: هل الأنتقال فى مصر آمن ؟ يغادر المواطن المصرى منزله كل صباحمتوكلا على الله –سعيا للرزق ولتعليم ابنافهل تلتزم وسائل النقل بنظم النقل الأمنه ؟ واذا كان نعم فلماذا تحدث هذة الحوادث ؟ ومن المسئول الحقيقى عن ضحايا النقل فى مصر ؟ ورابعا : هل لدينا نقل عام أقتصادى فى التكلفه ليس فقط بما يدفعة المواطن ولكن بما يدفعه المجتمع ...فمن المتعارف عليه فى النقل بانه-اذا أحسن تخطيطه فهو أساس التنميه واذا لم يحسن تخطيطه فهو عائق للتنميه...فهل لدينا تخطيط للنقل بما هو متعارف عليه فى المدارس العلميه والعمليه الكبرى؟...لدينا كبار العلماء الممارسين فى تخطيط النقل ...أين هم ؟...أين المخطط العام للنقل فى مصر ؟واين منظمات الانتقال للمصريين التى توفر المعلومات عن أحتياجتهم من كل مكان يبدأ فيه المواطن رحلته (البدايه) الى كل مكان تنتهى فيه رحلته (النهايه) فى كل ساعه من ساعات النهار وفى كل أنحاء الجمهوريه ...دون هذه المنظومات لا تتوفر المعلومات ...ودون معلومات لا يتم تخطيط ...ودون تخطيط لايتحقق النقل الكفءوالجيد...والأقتصادى والملائم والآمن ... دعونا نتفق أن اولاهناك تسيب وسوء تخطيط عام ... وثانيا دعونا نتفق ايضا ان هناك جهودا تبذل لصلاح ما افسده دهر المجتمع من سوء تخطيط وإهمال لمنظومة النقل فى مصر وثالثا دعونا نتفق ايضا اننا كمجمتع قد اجرمنا فى حق انفسنا لكل ما وصلنا اليه ونعانى منه فى النقل يوميا سواء فى القاهرة او فى المحافظات او بين المحافظات ... وما هو الفاقد نتيجة ضياع وقت وجهد المواطن على الطريق يوميا؟ قطاع النقل ومشاكله تعالج بجزئيات فيه ولا يستند منذ السبعينيات على الأسس العلميه لمنظومة النقل المتكامله رابعا هناك تساؤلات عن اولويات الاستثمار فى قطاع النقل ...وكيف يصل عائدها الى المواطن فى مصر؟.دماء الضحايا سببها قصور منا جميعا كمجتمع واهمالنا تخطيط وتطوير النقل الآمن والأقتصادى فى مصر... وآن الآوان لاتخاذ قرارات حكيمه وموضوعيه وعلميه وهادئه وحاسمه. وللحديث بقيه
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية