Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 09/09/2009
محاور التنميه 2050...والمياه (6)

المياه من اهم القضايا الأسنراتيجيه لمصر..المياه هى الحياه لمصر.. المياه قضيه حاضر، وقضية مستقبل لمصر.وهى تعتبر أهم الثروات المصريه التى تسعى الأجيال المتعاقبه على الأهتمام بها وأدارتها والحفاظ عليها ...ومازالت مصر تذكر كيف كان موظف الرى ومدير الرى من أهم الوظائف العمليه وذات المكانه الأجتماعيه .والتساؤل المطروح باستمرار كيف نؤمن احتياجات المجتمع من المياه ليشرب ويأكل ، ويزرع ،ويروى ، ويصنع وينتج، ويخدم وينظف ؟ واليوم نتساءل ماذا نفعللندير هذا المورد-الحيوى- اداره رشيده؟ وكيف نعظم عائده للمجتمع ؟ وكيف نؤمن احتياجاتنا ضد تهديدات أصبحت واضحة - بل وسافرة – من دول مثل أسرائيل ومن بعض الدول الأفريقيه التى تم جذبها لاتفاقات تعاون ولشركات ظاهرها تعاون وباطنها قد يشمل تهديدات لمصالح مصر الأستراتيجيه . الحمد لله لدينا فى مصر خبرات ومؤسسات لابد من تعبئتها لمواجهة ما قامت به إسرائيل ووزير خارجيتها فى الشهور والأسابيع الماضية وهذا موضوع حديث آخر عن كيفية تجنب أزمات محتملة فى ظهر مصر الأمن وفى منابع النيل هى الأخطر فى مائة عام. وإذا كان يشغلنا الآن قضية التأمين لمصادر المياه فإنه يشغلنا بنفس القدر توظيف المياه لحياة المجتمع .. وهذه قضية تخطيط وإدارة .. والسؤال الذى يطرح نفسه عند التحدث عن مصر 2050 وهو كيف ستوفر المياه لحياة الزيادة فى سكان مصر؟ مصر ستزيد 80 مليون نسمة حتى عام 2050 وستزيد 30 مليون نسمة حتى عام 2028كيف سنوفر أحتياجاتهم للسكن والعمل والحياة .. وما قول من يتحدث الآن عن ندرة المياه؟ هل سنترك اولادنا يعانون من فقر مائى بالإضافة إلى الفقر المالى والإقتصادى أم أنه ستكون المياه للبعض القادر على شرائها والأكثر حظا وثروة ما هو محسوم فى مصر عبر الزمن أن المياه ملك لكل المصريين ولم يحدث – ولن يحدث – أن أختلف جيل أو قيادة على غير ذلك على لإطلاق .. ولكن التحدى الحقيق لكل المصريين هو كيف نخطط وندير بأسلوب جيد لــ 55 مليار متر مكعب من المياه هى حصتنا السنوية عبر عقود زاد عدد سكان مصر من 15 مليون نسمة عام 1930 إلى 80 مليون نسمة الآن وستزيد إلى 157 مليون نسمة عام 2050 أى زيادة قدرها عشرة أضعاف فى قرن من الزمن .. فماذا سنفعل؟ .. هل رؤيتنا عام 2050 وعام 2030 يمكن أن تشمل نقل نوعية للمجتمع لزراعة الأرض المصرية وتحديداً أولاً: خلق دلتا جديدة للنيل فى شمال غرب مصر ( من العلمين إلى السلوم )، وثانياً: مضاعفة حجم ما يزرع عرضياً بالتوسع الأفقى بمحافظات صعيد مصر (دون أستثاء )، وثالثاً: تحويل سيناء إلى دلتا مصغرة، ورابعاً: الإستخدام الأكفأ لمشروع توشكى وجذب المصريين للزراعة فيها بدلاً من أعتماده على بعض من المستثمريين العرب الذين ثبت عدم جديتهم، وخامساً: تكثيف الجهود لزراعة الوادى الجديد وتحويل حلم الثورة بعد خمسين عاماً إلى حقيقة حتى عام 2050 .. كل هذا بالإضافة إلى الجهود الكبيرة المبذولة حالياً لزيادة الإنتاجية المحصولية ولبعض جهود إستصلاح الأراضى، والسؤال المطروح من أين المياه لكل هذا .. هناك نماذج عالمية للأستفادة الأكفأ للمياه ومنها النموذج الإسرائيلى والذى حول المياه فى أنابيب مثل – أنابيب البترول – يتكلف الكيلو متر الطولى منها لديهم 4 ملايين دولار (يمكن لقواتنا المسلحة تنفيذه بــ 4 ملايين جنية ) قاموا ببناء شبكة إجمالى أطوالها – فى مرحلتها الأولى – زاد على ألفى كم طولى .. التكلفة للمتر المكعب من المياه أرخص فى معظم المعدلات العالمية .. تنقل المياه وتوزعها من شمال بحيرة طبرية وحتى صحراء النقب حولت إسرائيل لدولة تصديرية من الطراز الأول للفواكه والزهور وغيرها .. يفعلون ذلك ولديهم فقر مدقع مائى .. فما الذى يمكن أن نفعله ولدينا 55 مليار متر مكعب ولدينا عزيمة لقادة ورجال أكتوبر .. أدعوا للتخطيب لبناء أكبر شبكة نقل للمياه بعد دراسات تفصيلية بعلمائنا وبالإستفادة بالخبرات العالمية حين يتطلب ذلك .. لبنى خمس مناطق كل منها دلتا جديدة لخير مصر .. وأبناء مصر .. وللحديث بقية .
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية