Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 10/06/2009
صوت لبنان

نجح لبنان فى الانتخابات .. فاز لبنان واللبنانيون باختيار الديمقراطية والتعددية والدولة المدنية .. والمتابع للبنان يعرف انها ارض الاختلافات والازمات ، وشعب التناقضات والابتكارات اختلافات أهل لبنان العقائدية والايدلوجية غرست فى عصور الاستعمار واستمرت اثارها بعد الاستقلال وأدت إلى حرب مدنية دفع الشعب اللبنانى ثمنا غاليا لها .. ثم إلى مسلسل من التدخلات والصراعات نقلت إلى ارضه تارة باسم فلسطين وتارة آخرى تحت وصاية سوريا تصل إلى احتلال غير معلن .. وقد ثار لبنان بعد مقتل رفيق الحريري مسلسل الاغتيالات التى شملت رموزا صحفية ووطنية ووزراء ونوابا وقادة للتغير .. وأهم نتيجة فيما حدث هذا السبوع هو نجاح الانتخبات .. وقد ساهم فى ذلك مشاركة غير مسبوقة للناخب اللبنانى – عن قناعة - وأقبال – شديد على التصويت فى معظم الدوائر التى جرى فيها الاقتراع ، وشهادة لكل المراقبين لهذه الانتخبات بحيادية ونزاهة التصويت من جهة ومن جهة آخرى بصورة – هى اضافة حضارية للديمقراطية – والتنافس فى لبنان .. عملية الاقتراع وما تلاها من فرز للاصوات هى فى حد ذاتها صورة حضارية جديدة على الشارع العربى فقد انتظم الحضور فى صفوف – فى عديد من الدوائر – ووقف الشيوخ والاجداد والمرأة ولاشباب والكل يحترم راى الأخر فى حقه وفرصته للتعبير واختيارهم وانتخاب ممثليهم – تنافست وتحالفت قوتان رئيستان احدهما هى قوى 14 آذار " والتى صوت لها اللبنانيون " وتضم قوى سعد الحريري وأمين الجميل وسمير جعجع وغيرهم ، وقوى 8 آذار وتشمل قوى حزب الله وميشيل عون وغيرهم .. ويكتب للمعارضة المهزومة قبولها للنتيجة الديمقراطية .. وأسفرت نتائج الانتخبات عن فوز قوى 14 آذار بــ 71 مقعداً من إجمالى 128 مقعداً بالبرلمان اللبنانى وفازت قوى المعارضة بــ 57 مقعداً .. وكانت الانتخبات مثيرة من جميع الجوانب حسمها الناخب اللبنانى حول ما يراه من برامج ليتفوق أحياناً على التحيز القبلى والعقائدى – وكان من صور ذلك تصويت بفلسفة " ضد الآخر " وليس " مع الاخر " حيث خاب امل الكثيرين بعد 4 سنوات من اداء الحكومة وعلى الرغم من ذلك لم يصوتوا لهم بقدر ما صوتوا ضد بديل حزب الله وميشيل عون .. تناقضات وصور تحدث فقط على الارض اللبنانية واللبنانيين بخلافاتها وبقدرتهاعلى التعايش والتكيف والاختيار ومن اهم اسباب نجاح مجموعة 14 آذار هو ما حدث فى أحداث 7 آيار " مايو " حين نزل حزب الله بسلاحه إلى الشارع اللبنانى فى بيروت لاول مرة فى تاريخ لبنان منذ الحرب الأهلية فى إستعراض لقوى آثار موجات الاستياء والرفض لحزب الله لبنانياً وعربياًوخسر معه حزب الله الاختيار الديمقراطى حين راهن على كونه ممثلا للاكثرية ولكن فى الحقيقة نجح اللبنانيون فى اختيار البديل الآخر ... الذى يجنح السلام ... تحديات لبنان عديدة أهمها اولاً : الحفاظ على سلام واستقرار وسيادة لبنان ، وثانيها : بناء الدولة اللبنانية وهيبتها، وثالثها : تعميق مفهوم " الوطن أولاً " ورابعا : الاستمرار فى بناء لبنان الحديث والمعاصر والمنتج والقادر ، وخامسها : خلق فرص عمل لللبنانيين ، وسادسها : حل مشكلة السلاح لحزب الله وتقنينه داخل إطار الدولة اللبنانية ، وسابعها : اعادة كل شبر من ارض لبنان وثامنها : حل قضايا اللاجئين ، وتاسعها : إعداد مخطط لإنماء لبنان ، وعاشرها : تنمية وتعميق الممارسة الديمقراطية .. والسلمية لأهل لبنان ...ولعل أهم الدروس المستفادة لكل العرب ... ارفعوا أيديكم عن لبنان ... وكما ذكر صديق ان لبنان قد نجح فى اختيار " ثقافة الحياة " بدلا من " ثقافة الموت "< ... ومبروك لأهل لبنان على بداية جديدة آخرى .......... وللحديث بقية ..
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية