Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 13/05/2009
علاوة ... أم ديون للاجيال

هل يمكن أن يكون الحاضر على حساب المستقبل ؟. ومن وجهة أخري هل يمكن أن نعيش نحلم بالمستقبل وننسي الحاضر ؟. فى زخم الأزمات العالمية والأقليمية والمحلية .. من أزمة مالية هى الأكبر فى تاريخ العالم فى أكثر من مائة عام ، وأزمة إقتصادية تصاحبها هى التضخم من نوعها عبر التاريخ ، وفيروسات تنتشر وتوحش وتسعى للتواطن " انفلونزا " للطيور والخنازير مما يهدد العالم بأوبئة هى الأخطر من نوعها فى الخمسين عام الماضية ... ونزاعات إقليمية لنا فيها الحظ الوافر من إسرائل وفلسطين، ودرفور،والعراق، ولبنان.. إلى صراعات ايديولوجية وعريقة بل ودينية نزلت إلى قلب الشارع العربى والإسلامى بل امتدت لأمريكا والدول الغربية مما يعرض العالم إلى صراعات للحضارات وايديولوجيات بل لبروز الفئات الضالة والإرهابية والفوضوية فى داخل المجتمعات الأمانة والمستقلة.. فى داخل كل هذه الأحداث تتنافس الفضائيات والعناوين من صفحات المصرية – هذا الأسبوع – بين "بريق" زيادة الرئيس أوباما ورسالته المرتقبة للعالم الإسلامى، وبين ما يحدث فى مصر تحت عنوان " العلاوة الاجتماعية " الشهيرة بالـ5% وهى عنوان لبداية واحدة من أخطر الأزمات المالية والاقتصادية المعاصرة فى مصر .. فهى بدقة شديدة تعلن أننا وصلنا إلى الخط الأحمر .. والقضية ببساطة ليست فى 5% أو 10% أو 20% ولكن فى كيف تمول هذه الزيادات .. أعلن وزير المالية بصراحة الموقف الحالى وعلى كل مواطن فى مصر ان يعلم ان ايرادات مصر أقل من مصروفاتها .. وإذا طلبنا زيادة فى الانفاق فيجب علينا التفكير فى مصدر الإيراد ... ايرادات مصر هذا العام " المتوقعة " هى 225 مليار جنيه، ومصروفاتها تصل إلى 319 مليارجنيه بعجز يصل 94 مليار جنيه .. من أين ستمول مصر وسيدبر وزير المالية هذا العجز؟ هذا هو السؤال الأكثر خطورة والأهم المطروح على المجتمع المصرى كله. وعى ممثليه وعلى حكومته! .. هناك طريقان (1) أما تخفيض فى خطة التنمية والمشروعات المهمة مثل الصرف الصحى والمياه والاسكان وخلق فرص العمل والزراعة والصناعة وغيرها واما الاستدانة من الاجيال القادمة . فهل يقبل المجتمع ان تستدين من ابنائه؟ وان يتمادى فى هذه الاستدانة ؟ وهل يقبل المجتمع أن يصل بالاستدانة من الأبناء إلى درجة الخطورة والحرمان من المستقبل؟ .. هذا حدث ويمكن ان يحدث ولو لم ندرك خطورة وتداعيات ما نقوم به حاليا.. إيرادات الضرائب المصرية وهى ركيزة بند الايرادات تمثل 145.5 مليار جنيه. ما يصرف على الأجور وتعويضات العاملين فى مصر بالحكومة وغيرها هو 86 مليار جنيه .. ما يصرف على فوائد خدمة الدين المحلى هو 71 مليار جنيه .. هذا يعنى ان اجمالى بندر الجور وفوائد خدمة الدين هو 157 مليار جنيه .. أى ان الايرادات مصر من الضرائب لا تكفى دفع مرتباتها وفوائد الدين العام .. هذا مثل دخل شركة لا يكفى دخلها لدفع مصروفاتها وفوائد الديون المتراكمة والمستحقة عليها .. بالطبع لايمكن تخفسض المرتبات أو عدم دفعها، وأيضا لايمكن التوقف عن دفع الفائدة على الدين العام .. فما هو الحل؟ .. هذا هو السؤال الحاكم لكل المصريين وهذا الواجب طرحه وإذا طالب احد بالزيادة عليه ان يحدد مصدر هذه الزيادة فإذا كانت هذه الزيادة من الاجيال القادمة ومن ابنائها فهذا خطأ فادح .. وعلينا أن نقف مع كل صوت يدعو إلى عدم الاستدانة من الاجيال القادمة .. فلا يصح عن كل عجز ان تستدين مائة مليار جنيه فوائدها السنوية عشرة مليارات فى موازنة لا تتحمل أى عبء جديد لدفع الفائدة فما بالنا بأصل الدين ... .... وللحديث بقية
 
 
 

 

15/05/2009
الأجيال الحالية أيضاً متحملة ديون من الأجيال السابقة

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

إن ما يحدث اليوم هو نتيجة قد تكون طبيعية للذى حدث بالأمس .. فسؤ إدارة الأمس جعلنا فى سؤ نتائج الحاضر وسؤ إدارة الحاضر هو مسبب لسؤ نتائج المستقبل .. وتتوارث الأجيال مخلفات سؤ الإدارة وعدم التفريق بين إدارة الدولة وإدارة الشركة ...

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية