Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 28/01/2009
فلسطين ‮٠٦ ‬عاما‮ (٤).. ‬نكسة ‮٩٠٠٢‬

انتصرت إسرائيل وانتصرت حماس‮... ‬وانتكس الشعب الفلسطيني‮ ‬الباسل وضحي‮ ‬بأكثر من ستة آلاف‮ ‬شهيد وجريح من الاطفال‮ ‬والشيوخ والشباب‮ ‬علي ارض‮ ‬غزة‮. ‬ونكسة ‮٩٠٠٢ ‬هي إضافة‮ ‬للنكسات المتتالية للشعب الفلسطيني‮ ‬والذي يعاني منذ أكثر من ستين عاما‮. ‬هي وصمة في جبين الانسانية‮ ‬وعار للعالم أجمع‮... ‬عالم يرعي‮ ‬السلام ويصمت للحرب‮... ‬عالم يشاهد‮ ‬المذابح ويتعاون مع القتلة،‮ ‬عالم سن‮ ‬العدل‮ ‬ويصمت‮ ‬للظلم‮... ‬عالم المعايير المزدوجة والقيم الفارغة‮... ‬في هذا العالم نعيش‮ ‬ويعيش أبناء فلسطين الذين ابتلاهم الله عبر الزمن بقيادات متعاقبة‮ ‬اضرت بهم أكثر مما حققت لهم من آمال‮ ‬وطموحات للتحرير‮ ‬أو الاستقلال أو لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة‮... ‬قيادات عمل الكثير منها لمصالحها المادية أو السلطوية وبإهمال‮ ‬حاد لأمانة‮ ‬تحقيق هدف الدولة الفلسطينية‮... ‬ويستمر مسلسل الهزائم والنكسات ويدفع أبناء فلسطين الثمن مرة أخري‮... ‬نكسة ‮٩٠٠٢ ‬تعني مايلي،‮ ‬أولا‮: ‬أن اسرائيل‮ ‬أبعدت هدف بناء دولة فلسطين مرة أخري‮ ‬لعشرات السنوات اعتمادا علي أحداث‮ ‬انهيار بدلا من كسر أو شرخ بين الفلسطينيين وبعضهم‮... ‬فمن الذي يمثل‮ ‬فلسطين اليوم؟‮. ‬وثانيا‮: ‬عملت اسرائيل‮ ‬علي تحويل‮ ‬المعارك‮ ‬والحروب لتكون بين الفصائل الفلسطينية‮ ‬بدلا من الاتحاد‮ ‬للنضال‮ ‬المشترك لتحرير‮ ‬فلسطين ولبناء الدولة‮. ‬وثالثا‮: ‬تعمل اسرائيل‮ ‬علي ترسيخ الشرعية‮ ‬لحماس طالما‮ ‬كانت تخدم‮ ‬مصالحها استراتيجيات اسرائيل بل إنها تعمدت‮ ‬عدم المساس بقادتها رغم معرفتها بأماكنهم مما يثير شبهات حول الاتفاق‮ ‬في المصالح‮. ‬ورابعا‮: ‬ابرزت اسرائيل اعلاميا قدراتها الدموية‮ ‬في محاولة‮ ‬الابراز المفرط للقوي‮ ‬العسكرية للترسانة‮ ‬الاسرائيلية ولمحاولة‮ ‬استبعاد أي إتفاقات للسلام الشامل‮ ‬مثلما ضاع‮ ‬عبر ستين عاما‮. ‬فأي‮ ‬سلام سيحصل‮ ‬عليه ابناء شعب فلسطين؟ ومتي؟ وما هي حدوده؟‮. ‬وخامسا‮: ‬تحويل بؤرة الصراع الاسرائيلي‮ ‬الفلسطيني‮ ‬من نضال‮ ‬عسكري أو سياسي الي إغاثة‮ ‬انسانية‮ ‬لضحايا‮ ‬غزة تنسي‮ ‬العالم المشكلة‮ ‬الرئيسية في اللهث لانقاذ‮ ‬ضحايا المجازر الاسرائيلية‮ ‬وتبعات ذلك‮. ‬سادسا‮: ‬ما قامت‮ ‬به اسرائيل وساعدت‮ ‬فيه حماس فتح‮ ‬ابواب ونوافذ‮ ‬وطرق الابتزاز السياسي لمجزرة‮ ‬غزة‮.. ‬ويضيع الجهد والطاقة لشعب‮ ‬فلسطين والامة العربية والاسلامية‮ ‬لحشد الامكانات والتبرعات والمساعدات من جهة ومن جهة‮ ‬أخري للمزايدين‮ ‬علي القضية باستخدام الابواق الاعلامية‮ ‬للظهور‮ ‬بمظهر‮ ‬المناضلين‮ ‬للقضية‮.. ‬سابعا‮: ‬اضاعت اسرائيل‮ ‬وحماس والسلطة‮ ‬الفلسطينية‮ ‬الهدف الحقيقي‮ ‬للدولة والمؤازرة الموحدة‮ »‬للمبادرة العربية‮« ‬بل سعت حماس وبمعاونة اقليمية‮ ‬وأقلية‮ ‬عربية لمحاولة إحداث‮ ‬بلبلة‮ ‬حول الدور المصري التاريخي‮ ‬والموضوعي للقضية‮... ‬ثامنا‮: ‬حاولت قيادات‮ ‬حماس اختزال‮ ‬قضية التحرير‮ ‬وبناء الدولة‮ ‬الي معبر وحيد برفح ويتساءل‮ ‬الشارع لماذا لما‮ ‬يسع قادة‮ ‬حماس والقيادات الفلسطينية‮ ‬لفتح عشرة معابر وميناءين لقطاع‮ ‬غزة مع اسرائيل‮ »‬أرضهم المحتلة‮«.. ‬فلماذا قبلوا وتوقف نضالهم المستمر والفاعل‮ ‬ضد الاسوار والسجون الكبري التي‮ ‬اقامتها‮ ‬اسرائيل حول الشعب الفلسطيني‮. ‬تاسعا‮: ‬نجحت اسرائيل ونجحت حماس في إثارة‮ ‬الجدل في الشارع العربي‮ ‬والذي ازداد‮ ‬انقساما‮ ‬حول القضية‮ ‬وحول قيادة‮ ‬القضية وحول‮ ‬الهدف وضاع المجتمع‮ ‬العربي أمام قنوات تليفزيونية ومؤتمرات وهمية بدلا من النضال السياسي‮ ‬والدبلوماسي لتحقيق السلام العادل بعدما‮ ‬ابتعد‮ ‬عن النضال العسكري‮. ‬عاشرا‮: ‬نجحت اسرائيل‮ ‬ونجحت حماس‮ ‬في تغيير ميزان‮ ‬القوي والامن القومي في‮ ‬المنطقة‮... ‬إضافة الي ما تم في العراق‮ ‬ولبنان‮...‬هزم الشعب الفلسطيني‮ ‬بأيدي‮ ‬قادته من جهة‮ ‬وبجريمة تاريخية‮ ‬لاسرائيل تضاف‮ ‬لسجل إرهابي‮ ‬لدولة‮... ‬لاغتيال شعب‮... ‬واغتيال قضية ‮ ‬مالم يتحدوا لستين عاما قادمة‮.‬‮ ‬وللحديث بقية‮.‬
 
 
 

 

29/01/2009
مستنقعات الأمراض النفسية والقضية

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

تلمس الحقائق يادكتور هشام وتضع يدك على الجروح المؤلمةدائمااملاً فى الشفاء ... والحقيقة أن الجروح عميقة .. والأمراض النفسية التى تمكنت من بعض القيادات العربية وكل القيادات الفلسطينية ذادت العرب وهن وهشاشة وتفرق وإختزلت القضية الفلسطينية فى الإعتداءات على غزة .. وربما تكون القضية ضاعت فى مستنقعات الأمراض النفسية .. ونسأل الله الشفاء ونسأله أن يدوم علينا نعمة وجودك وقدرتك على العطاء

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية