Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 17/12/2008
قري المعرفة

قرية المعرفة هي عنوان لمائة قرية أتمني ان يراها أولادنا واحفادنا عام ‮٠٥٠٢ ‬في مصر‮.. ‬قرية المعرفة هي جامعة عالمية يتنافس أبناء العالم ومصر علي دخولها مثل معهد الإدارة الهندي بأحمد آباد والذي استطاع في أقل من ‮٠٣ ‬عاما ان يتفوق علي جامعة هارفارد العالمية‮ »‬في مجال الإدارة‮« ‬في متطلبات الدخول لها‮.. ‬بل أتمني ان يكون بكل محافظة نماذج للجامعات والمعاهد الهندية‮ -‬خاصة في المجالات التقنية والإدارية‮- ‬مثل ما هو موجود بحيدر آباد ومومباي ودلهي وبنجالاور وغيرها‮.. ‬في عصر ساسة مثل نهرو وقادة اعمال مثل ميكرم سارباي وتاتا وغيرهم تم وضع الاساس لما أصبح الان ‮٧٠٤٨ ‬جامعات‮ »‬نعم أكثر من ثمانية آلاف جامعة‮!!« ‬هل يمكن ان يكون بمصر نصيب متكافيء لعدد وجودة جامعات الهند؟ بل وأمريكا؟ مازالت أدعو لبناء نماذج لجامعات هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وستانفورد وبرينستون ويال وجون هوبكينز واينسياد وغيرها بمصر‮.. ‬تري هل سيتحقق اساس البناء الجاد لمثل هذه الصروح‮.. ‬مستقبل مصر والاجيال القادمة هو في‮ »١« ‬تعليم متميز،‮ »٢« ‬وبحث علمي يسجل ويضيف عالميا،‮ »٣« ‬وفي براءة اختراع تخرج منه أو ملكية فكرية تنتج عنه،‮ »٤« ‬وفي صناعات تنتشر تستخدم نتاج العلم في دواء وفي منتجات،‮ ‬في ملبس وفي مسكن،‮ ‬في طاقة وفي وسيلة حركة‮.. ‬إلخ،‮ »٥« ‬وفي فرص عمل تتبني طبقة ومهنية علمية وفاعلة وقادرة علي التنافس العالمي وتحقيق الدخل وتنمية مجتمع،‮ ‬والترقي بالعرق والجهد في طريق الثراء والرخاء،‮ »٦« ‬وفي اقتصاد وقيمة مضافة تتحقق،‮ »٧« ‬مجتمع يستنير بالعلم والمعرفة رشدا ونورا يدفع الضلالة ودعاوي الظلام ودعاة العنف والجهل والتطرف،‮ »٨« ‬وفي مناخ ينشر ثقافة السلام والبناء والتقدم بالعلم والمعرفة‮.‬مستقبل مصر هو ليس فقط في زراعة حديثة مطلوبة ولا فقط في صناعة تصديرية تنافس بميزة تنافسية مؤقتة أو في بترول وصادره ومخزونه محدود مهما كبر‮.. ‬مستقبل مصر هو في علم وبحث علمي يشع للوطن والعالم كله‮.. ‬والسؤال هل من الممكن ان تكون مصر من أفضل عشر دول في العالم علميا وتقنيا مع عام ‮٠٣٠٢‬؟ وإذا كانت الاجابة لا فهل ممكن ان يتحقق ذلك مع عام ‮٠٥٠٢‬؟ من يقول لا عليه ان يدرس ما تحقق في إسرائيل منذ انشائها‮!!.. ‬وما تحقق في اليابان وألمانيا منذ الحرب العالمية‮.. ‬وما تحقق في الشرق في سنغافورا وماليزيا والهند والصين‮.. ‬وما تحقق في السويد والنرويج والدنمارك وفرنسا بالطبع لن يتحقق هذا التقدم المنشود‮ -‬ونكون من أفضل عشر دول‮- ‬بالمستوي المتواضع للتعليم الحالي في المدارس والجامعات أو بالتفاؤل السطحي لمنظومة التعليم في مصر الذي‮ ‬يعاني منه الوطن عبر عهود عديدة‮.. ‬ولكن سيحدث فقط حين نفكر باحداث نقلة نوعية كبيرة‮.. ‬تاريخيا حدثت نقلات نوعية كبيرة في مصر ومجتمعات اخري اذكر منها فترة محمد علي في مصر وما تلاها،‮ ‬وفترة بناء الجامعات الكبري في الولايات المتحدة ومفهوم الأرض للتعليم والمعرفة والذي أعطي لكل جامعة بكل ولاية‮ »‬محافظة‮« ‬آلاف الأفدنة،‮ ‬والهند وبنائهم بالتعاون مع قيادات المجتمع جامعات وطنية وأهلية‮ »‬ليست خاصة‮« ‬هي نماذج عالمية الآن،‮ ‬وقطر وما شيدته من نماذج لخمس جامعات عالمية تدرس في الدوحة للعام الثالث علي التوالي،‮ ‬والسعودية وتبنيها لبناء معهد يضاهي الMIT‮ ‬الجديد ويشرف عليه علماء مصريون‮.. ‬هل يمكن صياغة حلم مشترك لمشروع قومي لمصر لاعادة بناء أمة علمية متقدمة‮.. ‬تعليم وتدريب وتقنية وثقافة؟‮. ‬‮» ‬وللحديث بقية‮ «
 
 
 

 

 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية