|
الأخبار : 03/12/2008 |
المياه والأجندة الوطنية |
|
|
المياه هي قضية مجتمع.. شرفت بدعوة من الاستاذة الدكتورة/ ليلي تكلا والسيد خالد عبدالكريم درويش وكلاهما من الشخصيات التي اعتز بها لحضور ندوة عن موضوع وقضية المياه وهي في نظري من الاهم علي الاطلاق للتنمية والحياة والتقدم والمعيشة بل وللأمن القومي المصري. واستمعت بمشاركة وكلمة الاستاذ الدكتور محمود أبوزيد وزير الاشغال والموارد المائية.. والدكتورة ليلي تكلا هي أحد رموز الوطنية للمرأة المصرية فهي فكر متجدد ومتدفق وثاقب ومشارك لا تعرف المستحيل ولاتكل ولا تيأس وهي تري دائما الجوانب الايجابية بدلا من السلبية وتركز علي إثارة القضايا الهامة وآخرها قضية المياه.ولعلكم تشاركونني الرأي أننا في حياتنا كثيرا ما نأخذ أمورا وموضوعات مثل المياه كمسلمات.. وأننا كمصريين عشنا ونعيش معتبرين ان النيل هو هبة مصر وكنزها الذي لا ينضب.. والسؤال الهام الذي طرحه اللقاء يدور حول اهمية وضع قضية الاستخدام الامثل للمياه علي أولويات العمل القومي.قد طرح الدكتور محمود ابوزيد في هذا اللقاء برؤية علمية مجموعة من الحقائق أري أهمية أن اشارككم بها منها، أولا: ان المياه قضية متعددة الابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية وطنية واقليمية وعالمية ويجب ألا تترك لخبراء المياه والهيدروليكية. ثانيا: انه في سبعين عاما زاد عدد سكان العالم ثلاث مرات ليصل الي ستة مليارات نسمة بينما زاد استهلاكه من المياه ست مرات.
ثالثا: علي مستوي العالم تناقص نصيب الفرد من المياه من ٢١ الف متر مكعب في عام ٠٦٩١ الي ٠٠٠٧ متر مكعب في عام ٠٠٠٢ وسيصل الي ٠٠٠٤ متر مكعب في عام ٥٢٠٢. رابعا: علي مستوي العالم العربي نصيب المواطن من المياه سيقل من ٠٦٠١ مترا مكعبا عام ٠٠٠٢ الي ٠٧٨ مترا مكعبا عام ٥٢٠٢. خامسا: هناك مليار ونصف مليار شخص محرومين من المياه النقية في العالم وهناك ٦.٢ مليار شخص ليس لديهم اي نظام للصرف الصحي. سادسا: يموت يوميا ٥٣ الف شخص في العالم نتيجة نقص المياه او نتيجة استخدام مياه ملوثة. سابعا: يصل عدد وفيات الاطفال تحت خمس سنوات الناتجة عن تلوث المياه الي خمسة آلاف طفل يوميا (بمعدل ٥.١ مليون طفل سنويا) ثامنا: هناك ٦١ دولة عربية تحت خط الفقر المائي. تاسعا: ٥٦٪ من ايرادات المياه في العالم العربي ترد له من انهار سطحية من خارج الوطن العربي. عاشرا: نهر النيل هو المورد المائي الرئيسي لمصر ويوفر ٥٩٪ من إجمالي الموارد المائية والتي تقدر ب ٥.٥٥ مليار متر مكعب سنويا. حادي عشر: الزراعة في مصر تستهلك ٥٨٪ من جملة الموارد المائية. ثاني عشر: هناك سلوكيات خاطئة تنبع من موروثات ثقافية واجتماعية بأننا أغنياء مائيا بنهر النيل الذي لا ينضب..!!وتساءلت (١)هل نحن نوظف مواردنا المائية بالاسلوب الامثل؟ وتذكرت نظاما لدعم القرار في مجلس الوزراء في الثمانينات والتسعينات فأين هو؟، (٢) وهل نحن ننفذ الخطة القومية للموارد المائية والتي وضعت من أربع سنوات وتصل تكاليفها الي ٥٤١ مليار جنيه ويخص وزارة الموارد المائية والري ٢٣٪ منها؟ وماهو موقف التنفيذ؟، (٣) كيف نغير تدريجيا سلوكياتنا الخاطئة في التعامل مع المياه في الزراعة وفي الاستهلاك المنزلي وفي مواقع العمل.. الخ؟ (٤) كيف نحترم مواردنا المائية ومصدر ونبع الخير بتحريم وتجريم القاء المخلفات في النيل والترع والمجاري المائية؟، (٥) متي سنستفيد عمليا من فواقد المياه في أعالي حوض النيل والتي تصل إلي ٠٠٦١ مليار متر مكعب؟،(٦) كيف نقلل الفاقد؟، (٧) كيف نؤمن للاجيال القادمة احتياجاتهم من المياه.. للزراعة والشرب والحياة؟... قضية المياه هي قضية مجتمع لا يمكن لوزارة بمفردها التصدي لها وهي تتطلب حكومة ومجتمع الاعمال والمجتمع المدني.. هي قضية حاضر ومستقبل... هي قضية تنمية وحياة وأمن قومي ... مطلوب ان توضع علي اولويات الاجندة الوطنية... وللحديث بقية. |
|
|
|
ارسل
المقال لصديق
:::
طباعة المقال |
|
|