|
الأخبار : 19/11/2008 |
مصر وإعصار الرأسمالية (٣) |
|
|
ما الذي يحدث في العالم؟ وما الذي يحدث في مصر؟ لازال العالم يعيش إعصار الانهيار المالي للأسواق والمؤسسات العالمية في كل الدول المتقدمة وكل أسواق العالم النامي دون استثناء وعلي الصعيد السياسي اجتمعت مجموعة العشرين بواشنطن وهي تمثل مجموعة الدول الكبري بالاضافة الي عدد من الدول الصناعية الصاعدة مثل البرازيل وجنوب افريقيا وغيرها. وقد انتهي الاجتماع دون نتائج ملموسة يشعر بها المتعاملون في الاسواق العالمية حيث لازال التشاؤم والخوف وعدم الثقة يسيطر علي اسواق العالم ككل وعلي المتعاملين في هذه الاسواق الخاصة. وقد أجمع وتعهد قادة مجموعة العشرين علي ضرورة التدخل وصياغة خطة عمل مشتركة تتكون من جزءين أولا: يشمل مباديء وقواعد تنشيط الاقتصاديات الوطنية والتعاون الدولي من أجل ضبط النظام المالي ورفض الاجراءات الحمائية واصلاح المؤسسات العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمساعدة الدول النامية والفقيرة، وثانيا: أعداد خطة للتحرك المشترك لدعم وتشجيع الشفافية واستعادة الثقة في الاسواق وضوابط العمل فيها وقد تم تكليف وزراء مالية مجموعة العشرين بما يلي(١) وضع توصيات محددة لمراجعة قواعد المحاسبة العالمية... ويتساءل البعض ألم يحدث هذا من عدة سنوات وافترض بعد فضيحة أنرون أن كافة المؤسسات العالمية تتبع النظام المحاسبي العالمي الجديد؟ ويتساءل البعض ايضا كيف يحدث في ظل هذا النظام وغيره من الانظمة ان نري صور انهيارات متتالية مثل ليمان و٦١ بنك في الولايات المتحدة وغيرها.(٢) تحسين اداء هيئة معايير المحاسبة الدولية.(٣) تحسين سبل تقييم الشركات لاصولها.(٤)تحسين الشفافية المرتبطة بالادوات الاستثمارية المختلفة والمرتبطة بالمخاطر المتعددة واسلوب ايضاحها للمستثمرين.(٥) مراجعة اساليب احتساب العوائد للادارة وارتباطها بالمخاطر.(٦)مراجعة للتعاقدات والحوكمة والموارد للمؤسسات المالية الدولية... وغيرها. وقد أكد الرؤساء بقوة علي التزامهم بالأساسيات الخمسة التالية أولا: تقوية الشفافية والمحاسبة. وثانيا: تطوير المناخ والاجهزة الرقابية. وثالثا: تشجيع نقاء الاسواق الدولية. ورابعا:تدعيم التعاون الدولي. وخامسا: اصلاح المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي). والمتابع لما يحدث يتساءل لماذا تأخر العالم وقاداته في وضع هذه السياسات علي أجندة العمل المشتركة حماية للاقتصاد العالمي وللاقتصاديات الوطنية؟ وهل كان لابد من حدوث كارثة يعلم المتخصصون بوادرها؟ ويعلم البعض دوافعها؟ وهل هناك من استفاد ويستفيد من مثل هذه الانهيارات؟ ومن هو الخاسر؟ ومن الذي يكسب؟ ومن هم كبار المساهمين في المؤسسات التي شهدت انهيارات؟ ومن هم كبار المساهمين في المؤسسات التي انقذت؟ وما علاقة ومسئولية الادارة الامريكية الحالية علي من أفلس وعلي من أنقذ من كبار المساهمين؟... ما نسمعه الآن هو ضجيج الاعصار وتوابعه وبعض من الحقيقة والتي لم تصلنا كاملة ماهو متوافر لنا يوم بعد يوم الحقائق والبيانات والمعلومات لازال هو جزء مما حدث ويحدث... وكما ذكرت سابقا أن المؤسسات البحثية والعلمية الامريكية والعالمية من هارفارد حتي مركز جامعة تورنتو ستسجل وتحلل ما حدث وسيكتشف العالم الكثير والكثير من المفاجآت.. ولكن ما الذي يعني الدول العربية ومصر تحديدا من كل هذا وما هي حزمة السياسات المتكاملة اللازمة لمواجهة الازمة العالمية وتداعياتها علي مصر والمواطن المصري... للاسف الشديد أن البعض لا يدرك حجم وتأثير ما يحدث من إعصار علي مصر وتداعياتها والمطلوب اتخاذه لحماية المواطن المصري، والمستثمر الصغير الذي فقد كل ما يملكه في البورصة المصرية، والشباب الذي أقبل علي الاقتراض لشقة وسيارة وأيضا تأثير ما يحدث علي القطاع الصناعي والخدمي الوطني وعلي القطاعات المختلفة ومنها الانشاء والتعمير وتأثير مايحدث علي الخطط الحكومية الجادة في بناء وتطوير البنية التحتية لمصر، وما الذي نعده لمقابلة ما بدأ يحدث في دول الخليج من الاستغناء عن العمالة الوافدة لهذه الدول، وتأثير ما يحدث في العالم علي السياحة لمصر في العام المقبل والذي يليه، وعلي قناة السويس وعلي الدخل من البترول وميزان الطاقة لمصر انتاجا وتصديرا واستهلاكا... عشرات الاسئلة تتطلب خطة وطنية جديدة للتعامل مع عالم قد تغير... وللحديث بقية. |
|
|
|
ارسل
المقال لصديق
:::
طباعة المقال |
|
|