Dr. Hisham El Sherif ::: الدكتور هشام الشريف

 
الأخبار : 12/11/2008
الأوبامية .. حدث أم ظاهرة ؟

هل فوز اوباما بالرئاسة الامريكية حدث أم ظاهرة؟ ماهو سر وتفسير الفرحة العارمة التي اجتاحت العالم بانتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة الامريكية؟‮.. ‬هل لانها تعلن رسميا انتهاء عصر بوش وما صاحبه من احداث وسياسات وقرارات‮ ‬غيرت العالم والولايات المتحدة مما كانا فيه الي عالم اسوأ مما كان‮.. ‬ام ان سر هذه الفرحة العارمة بأوباما انها تحقق حلم المساواة والانتهاء من العنصرية بالاعلان الرسمي والرمزي لوصول اول رئيس جمهورية اسود الي البيت الابيض في مجتمع عاش العنصرية ورعاة البقر والهنود الحمر حتي القرن الماضي‮.‬ اما ان سر الفرحة العارمة بانتخاب اوباما هي ما عكسته فضائيات العالم من عودة لنموذج الديمقراطية الحرة حين صحت امريكا وافاقت من كبوة اختيار الرئيس‮ »‬بوش‮« ‬ال ‮٣٤ ‬للولايات المتحدة وما صاحبها من انتكاسات لمباديء الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات وحقوق الشعوب والعلاقات الدولية‮.. ‬ام ان سر هذه الفرحة الكبري بانتخاب اوباما هي فيما يمثله هو نفسه من شباب وفكر وحيوية وامل ووعد وايمان بالتغيير وقدرة لتعبئة طاقات شعبه وجاذبيته القيادية وغيرها من الصفات التي جذبت له ‮٣٦ ‬مليون صوت بنسبة ‮٣.٢٥‬٪‮ ‬و‮٨٨٣ ‬صوتا من المجموع الانتخابي مقابل‮.. ‬صوت واكبر عدد قام بالتصويت في تاريخ امريكا واكبر نتيجة فوز ساحق حققه الديمقراطيون في تاريخ امريكا المعاصر‮.. ‬ام ان سر الفرحة العارمة بأوباما هو انه استطاع احياء الذاكرة للجماهير بالحلم الامريكي وبالتغيير وبقدرة الامريكيين وانه نفسه تجسيد لهذا الحلم‮.. ‬ام ان سر الفرحة العارمة بأوباما هو فيما رأيناه وتابعناه لمؤازرة الجماهير له في الاختيار والانتقاء والانتخاب النهائي قاده وشارك فيه البسطاء ممن يطلق عليهم‮ »‬جيش اوباما‮« ‬وتبرع كل منهم بخمسة دولارات وعشرة دولارات ساهمت في بناء حملته الانتخابية هي الاكبر والاقوي في تاريخ الانتخابات الامريكية‮.. ‬فهي بدأت بالمشاركة واستمرت بالمشاركة رأيناها في فرحة الانتصار والغناء والسعادة بل والبكاء‮.. ‬وكان الحدث تاريخيا‮.‬ولكني اتساءل بماذا نفسر الفرحة العارمة التي انتابت شعوب العالم‮.. ‬قد نستطيع ان نفسر فرحة كينيا وفرحة اهله وعشيرته وقبيلته وجدته وجذوره بل والدولة نفسها باعلانها يوم الأربعاءالماضي عطلة رسمية‮ »‬اوبامية‮« ‬وقد نستطيع تفسير‮ ‬فرحة الشعوب الافريقية‮ »‬المقهورة‮« ‬لانتخاب اول رئيس اسود من اصل افريقي للولايات المتحدة حيث تسجل ذلك اول حدث عالمي اخر للانهاء الرمزي للعنصرية منذ انتخاب نيلسون مانديلا بالاضافة الي حلم الديمقراطية حيث كان الكل يتحدث من الستينيات علي انتهائها ولكن كان هناك محرمات وتناقضات منها البيت الابيض والذي كان ضمنيا محرما علي رئيس ملون فدخله رئيس من اب وجذور افريقية‮.. ‬ولكن ما سر فرحة شعوب امريكا اللاتينية والشعوب الاوروبية والاسيوية والعربية والعالم كله خاصة الشباب بأوباما‮.. ‬هل هي نفس الاسباب‮ »١« ‬انهاءعصر بوش،‮ »٢« ‬عودة النموذج الديمقراطي،‮ »٣« ‬شخصة اوباما،‮ »٤« ‬عودة الحلم الامريكي،‮ »٥« ‬حلم المشاركة‮.. ‬اعتقد أن اوباما كشخص سينجح وسيفشل مثل كل شخص في موقع قيادي‮.. ‬وسيكون له انتصاراته وانتكاساته‮.. ‬ولكن ما اضافه للعالم في هذا التوقيت بالذات هو حدث وقد يكون بداية لظاهرة‮.. ‬انا من المؤمنين بان خروج العالم من بأسه وفقره ودماره وتفككه يحتاج سببا وحدثا يجمعه مرة اخري‮.. ‬واما الظاهرة‮ »‬الاوبامية‮« ‬فهي تمثل في عودة الحلم الديمقراطي لشعوب العالم ولشبابه في اماكن كثيرة لاتشرق عليها شمس الديمقراطية‮.. ‬فهل سنري عالما افضل خلال الاربع سنوات القادمة من حكم اوباما‮.. ‬وهل ستسجل الاجيال القادمة خلال المائة عام اننا تركنا عالم اكثر ديمقراطية ام اكثر تدميرا‮.. ‬هل سيكون اوباما حدثا وظاهرة ماتت‮! ‬ام انه سيساهم في صنع مستقبل افضل وصحوة اجيال لكل منها الحق في الحلم‮.. ‬والحق في التنافس‮.. ‬والحق في الحياة الكريمة‮.. ‬والحق في المشاركة‮.. ‬والحق في الخدمة‮.. ‬والحق في القيادة‮.. ‬وهل ستستمر الاوبامية ام انها ستكون حدثا وخيبة امل عالمية؟‮.‬
 
 
 

 

17/11/2008
حرية الوصول وحرية الدخول

موضوع التعليق :

محمود فتحى القاضى

الاسم :

فوز أوباما حدث كبير وظاهرة تؤكد على مجموعة من الأساسيات أولها أن الشعوب لو أرادت شيئا سيحدث ثانيها نزاهة الإنتخابات وإدارتها ليس لها علاقة بالسياسات سابقة التجهيز والتظبيط ثالثها العمل الجاد والمنظم نهايته نجاح قطعا .. بأمر الله طبعاً .. سبحانه لايضيع أجر من أحسن عملا

التعليق :

   
 

الاسم : *

 

البريد الكتروني : *

 

موضوع التعليق : *

SecurityImage

من فضلك أدخل الكود التالي:

     

التعليق :*

* بيانات مطلوبة

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2013 للدكتور / هشام الشريف
مؤسسة الجسور الرقمية للتكنولوجيا والتنمية