|
الأخبار : 15/10/2008 |
مصر وإعصار الرأسمالية |
|
|
هل تزيح (الدوسا) الهندية.. الكنتاكي والهامبورجر والشيبسي الأمريكية عن عرش الغذاء العالمي؟علي استحياء بدأ الغزو الهندي للعالم ب(الدوسا) قبل سنوات قليلة، لكن بالتوازي مع صعود دور الهند في السياسة الدولية، ومزاحمتها للقوي الاقتصادية الكبري، بل ومنافستها للدول الصناعية الراسخة في عالم التقنيات العالية (كمبيوتر، اتصالات، فضاء) ومن قبل تتقاسم ( بوليود ) -عاصمة السينما الهندية- مع (هوليوود) كعكة السينما العالمية.(الدوسا) أحدث رقم تضيفه الهند إلي ميزان قوتها، لدعم وجودها في معادلات المستقبل علي الصعيد العالمي.الطموح الهندي فيما يبدو بلا سقف، وربما كان الدرس الأمريكي في اجتياح العالم عبر نشر النمط الغذائي، مثيرا لخيال الهنود، خاصة ان اختراق هذا النمط لسور برلين كان احد العناصر التي حسمت الحرب الباردة لصالح واشنطن.فروع عديدة ل(الدوسا) انتشرت في المعاقل التقليدية للهامبورجر والكنتاكي من نيويورك إلي شيكاغو وكاليفورنيا، ومن أمريكا الشمالية إلي أمريكا اللاتينية، وفي الطريق ثبتت (الدوسا) أقدامها في العديد من الدول الآسيوية، وتستهدف الآن الوصول إلي الدول التي لم تصلها بعد!خطط التوسع في سلسلة مطاعم (الدوسا) حول العالم، تقترب في نواح عديدة من خطط الغزو، مع اختلاف الوسائل، ففتح آفاق جديدة في دنيا المذاقات يعد تفعيلا للقوة الناعمة الهندية، فأطمعة الشعوب جزء من ثقافتها السائدة، بما تلقيه علي المجتمعات الأخري واقتصاداتها من ظلال.عشرات المليارات من الدولارات تنساب في شرايين الاقتصاد الهندي، والرقم مرشح لأن يقفز حاجز المائة مليار مع استهداف أسواق جديدة، والتوسع في تصدير معلبات »خلطة الدوسا«.. وقد أثار ذلك الفزع في نفوس اباطرة الصناعات الغذائية في أمريكا، خاصة مع تناثر سلاسل مطاعم (الدوسا) بما يؤثر علي نصيب السلاسل الأمريكية الشهيرة في السوق العالمية.(الدوسا) في زحفها علي عالم الصناعات الغذائية تذكر برحلة صعود السينما الهندية التي تنازع هوليوود عرشها، ودون مبالغة فان هذه الوجبة الهندية أصبحت شهرتها تزاحم تاج محل وربما الزعيم غاندي!من ثم فإن توقعات الخبراء في سوق الوجبات العالمية تؤكد انها خلال المرحلة القادمة سوف تكون الطبق الأكثر طلبا في العالم، وربما تتفوق علي ما استطاع الأمريكيون ان يحتلوه من مكانة لوجباتهم التي كان لا ينازعها أحد.وإلي حد بعيد، فان الهنود يراهنون علي ميلاد عصر الدوسا اعتمادا علي كونها وجبة تصلح لكل الأوقات، وترضي جميع الأذواق، والأهم انها صحية تماما، فهل تكسب الهند الرهان؟السنوات القليلة القادمة سوف تقدم الاجابة العملية، ولعل اختفاء بريق النمط الأمريكي يساهم في مستقبل أكثر إشراقا ل»الدوسا«! |
|
|
|
ارسل
المقال لصديق
:::
طباعة المقال |
|
|