|
الأخبار : 02/06/2010 |
التعلــــم المؤســـســــي |
|
|
هل تتعلم المؤسسات؟ الاجابة نعم هناك مؤسسات تتعلم وأخري لا تتعلم.. هناك مؤسسات ذكية وهناك مؤسسات أمية.. هناك مؤسسات تتجدد واخري تتجمد.. هناك مؤسسات تجري وأخري لا تتحرك.. زار مصر هذا الاسبوع بيترسينج بدعوة من المعهد الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات والذي نظم برنامجا يوم الاثنين 31 مايو وقد شرفت بافتتاحه مع الدكتور احمد درويش وزير الدولة للتنمية الادارية والاخ الدكتور خالد وهبه والذي اشرف علي تنظيم البرنامج بالحماس والتميز المعهود به وبيتر سينج هو احد 24 من مشاهير الشخصيات التي لها اكبر تأثير علي فكر وتوجه مؤسسات الاعمال العصرية حسب تقارير كبار المتخصصين.. وكان يوما ممتعا للعقل والفكر تذكرت ايام دراستي للدكتوراه في الــ MIT والفترة التي عملت بها هناك بعد ذلك والتي اتاحت لي التعامل اليومي والعمل مع قمم العالم في مجالات عديدة من العلم والبحث. وبيتر سينج احد اقطاب الـــ MIT حاليا وهو صاحب الكتاب الشهير »THE FIFTH DISCIPLINE« او المنهج الخامس والذي اعتبره المتخصصون مرجعا هاما لمؤسسات قطاع الاعمال العصرية ولتوجهاته الاستراتيجية خاصة في مفاهيم وتطبيقات ثقافة التعلم المؤسسي.. والمفهوم الرئيسي لهذه الموضوعات ان التعليم اساس التقدم وان التعلم عملية مستمرة طول العمر وان التعليم والتعلم مطلوب لكل من الأفراد والمؤسسات للتنافس وصنع التقدم.. فمن الذي يصنع التنافس.. افراد منافسون ومؤسسات منافسة.. القيادة الحقيقية هي التي تزرع وتروي وترعي وتحتضن وتنمي الطاقات البشرية لتصنع المستقبل الذي يستحقونه.. هذا يتطلب تنمية ثقافة التعلم، وثقافة الانفتاح، والثقة، والقدرة علي مواجهة فرضيات الواقع بل التجريب والتنظير والتجديد والتحديث والتوجه الي المستقبل.. كل هذا يحدث إما في اطار فردي او اطار مؤسسي.. فرديا له عائد وهو في العادة مهما كبر محدود.. ومؤسسيا يكون له الفرصة ان يكون كبير العائد سواء اقتصاديا او اجتماعيا او كلاهما نعم الفرد هو صانع التقدم ولكن الفريق في الاطار المؤسسي هو قاطرة التقدم.. والمؤسسة الناجحة هي فريق ونظام.. والتساؤل الرئيسي الذي تم استعراضه هو كيفية تحقيق التقدم المتواصل نحو المستقبل من خلال التعلم والابداع المؤسسي.. وقد تناول سينج في لقائه - وفي محاولة لالقاء الضوء علي اهم الاتجاهات - موضوعات مهمةمنها بناء ثقافة التعلم وتشمل التعلم المؤسسي وبناء الاهداف المشتركة داخل المؤسسة وبناء مهارات مواجهة التحدي والمتغيرات وبناء القيادة والثقة للافراد والانفتاح المؤسسي علي عالم يتغير والعلاقة بين ثقافة التعلم والابداع.. تم تناول بعد ذلك إطار ومفاهيم النظم لبناء القيادات ثم اختتم بكيفية صنع المستقبل.. عناوين قد تبدو متخصصة للبعض ولكنها جميعا تصنع ثقافة وفكر التقدم وتوجه المؤسسات العصرية.. المؤسسات التي تتعلم تطلب قيادة ورؤية، وعزيمة، وعلوما، وتطبيقات، وادوات، وفريقاً.. ومنظومة تعلم وتقدم..وللحديث بقية. |
|
|
|
ارسل
المقال لصديق
:::
طباعة المقال |
|
|