صحة المجتمع من صحة افراده والمجتمع القادر علي النماء هو المجتمع الذي يتمتع ابناؤه بصحة جيدة ومما لا شك فيه ان هناك تقدما في معظم المؤشرات العامة لصحة المجتمع خاصة في الثلاثين عاما الماضية ويشمل ذلك معدل الوفيات من الاطفال الرضع حيث انخفض من 71 لكل الف مولود في عام 1981 الي 20.5 لكل الف في عام 2005 يشمل ذلك ايضا الزيادة في متوسط عمر المصريين " توقع الحياة عند الميلاد "
الفقر يزداد مع الزيادة السكانية اذا لم تصاحبها زيادة في الانتاج والقيمة المضافة للمجتمع . المشكلة السكانية اساسها زيادة عدد أفراد العائلة .. خاصة اذا لم يصاحبها الامكانات المادية والعملية التي تكفى احتياجات هذه العائلة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وتعليم ورعاية صحية وغيرها ....
العمل هو وسيلة الخروج من الفقر، فهل لدى الفقراء ( فرصة عمل ) ؟ واذا وجدت هذه الفرصه هل للفقراء القدرة عل ما يتطلبه هذا العمل ؟ اجابة السؤال الاول ترتبط بالتخطيط الواعى والسياسات الفعاله وبتوافر الاستثمارات وتوجيهها وتوزيعها الجغرافى حيث يكون الاحتياج ، بينما اجابة السؤال الثانى ترتبط بتوعية وتعليم وتدريب الفقراء ويوضح تقرير العقد الاجتماعى الجديد
التعليم هو أساس التقدم ... والتعليم يفتح طريق التخلص من الفقر . وأهم سياسية لتمكين الفقراء هو ( اتاحة التعليم الجيد لكل فئات الشعب ) وثاني أهم سياسية للخروج من الفقر هو محو الأمية . وقد وصل عدد السكان في مصر الي 86.5 مليون نسمة في عام 2006 ( حسب النتائج الأولية للتعداد الرسمي لمصر )
تمكين الفقراء هو ركيزة لتقدم المجتمع ورخائه . وقد استعرضنا عبر ثلاث مقالات قضايا تمكين الفقراء في المجتمع المصري. وقد اشرت لسعادتي ان ارى الاهتمام العام والعملي لهذه القضية الهامة وهي مفتاح التقدم ، بل هي النقلة النوعية الرئيسية التي ننشدها للمجتمع المصرى . وقد اشرت تحديدا الي وجود خريطة للتنمية
الفقر هو نتاج ما يقوم به المجتمع ، والزيادة في حدة الفقر هو انعكاس لفكر هذا المجتمع وهو ما اسميه " بفكر الفقر " وعدم انحسار عدد الفقراء في المجتمع هو دلل علي عدم ادراك أو وصول التنمية الي أهم قطاعاته وهو ما اسميه " بفكر الفقر " والمجتمع المصري يشهد بعد نصر اكتوبر اي منذ اكثر من ثلاثين عاما انفتاحا وبناء ونماء تحول فيها من نكسة أمة اشتراكية المذهب تسيطر فيها الدولة علي ثروات المجتمع وتوزعها علي افراده ، الي راسمالية
الفقر هو القضية الاولي الاهم والاكثر عمقا للمجتمع . والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للفقراء يعني اخراجهم من دوامة اليأس وادخالهم الي طريق الامل . وأعني بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للفقراء تحديدا القدرة والمقدرة علي تحقيق ما يحتاجه الانسان (1) اقتصاديا من دخل هو نتاج عمل وعائد نتجية جهد يبذل (2) اجتماعيا برعاية انسانية غير طبقية
التمكين الاقتصادى والاجتماعى للفقراء هو اهم قضايا مصر على الاطلاق ، وببساطه - وليس بتبسيط - اعنى بالتمكين هو القدرة والمقدرة على تحقيق ما يحتاجه الانسان ، وهو اقتصاديا ... دخل نتاج عمل وعائد نتيجة جهد ، واجتماعيا ... وهو رعاية انسانية - غير طبقية تضمن حدا اساسيا من الخدمات الصحية والتعليمية
في عام 2002 كتب جان فرانسوا ريتشارد نائب رئيس البنك الدولي السابق كتابا بعنوان " High Noon " وهو من الكتب التي أعجبت بها ليس فقط لأن الكاتب من المجتهدين والحادين الساعي لعالم نام أكثر نماء وتقدما وعنوان الكتاب يعكس عددا من القضايا الساخنة والتي تؤثر وسيتأثر بها العالم والتي تتطلب مواجهة وتضافرا عالميا كبيرا .. وقد تعرفت علي جان فرانسوا ريتشارد خلال لقاء في بروكسل في أوائل التسعينيات حيث أسسنا مع مجموعة من قادة مؤسسات
في لقاء مع قيادتين في مجال المعلومات والتكنولوجيا فؤجئت بسؤال موجه لي عن مدي ثقتي في المعلومات التي تنشر لمركز المعلومات ودعم القرار ؟ ودهشت للسؤال ودوافعه . ولما كنت أثق في مكارم الاخلاق لسائله وللخبرة والتجرد لصاحبه فقد استفسرت عن اسباب هذا السؤال . وقد كانت اجابتي ان مركز المعلومات ودعم القرار كان وحتي اواخر التسعينات